12.07.2018

إعصار فيه نار فاحترقت ـ معجزة علمية ماهو صوت الرعد ولمعان البرق.. حقائق نبوية وعلمية وفضل ورحمة من الله جلي في علاه هل يستحب الدعاء عند نزول المطر ؟ وماذا يقال عند نزوله وعند سماع الرعد ؟ وعقاب قوم ثمود وبما عذب الله قوم عاد اخر ابحاث وتطرق مع صافي شعبان بفضل الله جلي جلاله اسحب للأعلى للمزيد انشاءالله

9.2K VIEWS 5K LIKES : ماهو صوت الرعد ولمعان البرق.. حقائق نبوية وعلمية وعقاب قوم ثمود وبما عذب الله قوم عاد اخر ابحاث وتطرق مع صافي شعبان بفضل الله جلي جلاله

أين وجدت جثة فرعون

رمسيس الثاني رمسيس الثاني المعروف باسم الفرعون، وهو ملك مصر الذي حكمها في زمن سيدنا موسى، وكان أكثر الفراعنة بطشاً وظلماً خاصة لبني إسرائيل، ووصل فيه الأمر إلى الدعاء الألوهية، وأمر الناس بعبادته، وعندما علم بأمر بني إسرائيل، وما وعدهم به يوسف عليه السلام، من ولادة صبيٍّ منهم يكون نبيّاً يخلّصهم من الظلم الذي سيحلّ بهم بعده، وأنّهم ينتظرونه، استشار حاشيته وارتأى بقتل مواليد الذكور لبني إسرائيل، وأخذ أتباع فرعون قتلون كل مولود ذكر من بني إسرائيل. لحكمة من الله كانت امرأة فرعون عاقراً، وعند ميلاد سيدنا موسى عليه السلام، أوحى الله سبحانه وتعالى إلى والدته أن تلقيه في اليم، قال تعالى: "فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ"، فوضعته في تابوت خشبي في مياه اليم، وبقدرة الله وصل موسى إلى يدين آسيا، امرأة فرعون، وجعل الله حبه في قلبها، فطلبت من فرعون أن يربّيانه ويتّخذانه ابناً، ومع إصرار آسية وافق فرعون، ولكنه ما لم يعلم بأنه سيربي من سينشر الخير والعدل بين الناس ويخلصهم من بطشه. عندما كبر موسى عليه السلام دعا الناس إلى الإيمان بالله وحده وعدم تصديق فرعون يما يقوله أو يدعيه، وكانت معجزة موسى عليه السلام آنذاك عصاته التي يتكئ عليها، حيث دعا فرعون موسى وأتباعه إلى مبارزة بالسحر، وعرف عن أتباع فرعون إتقانهم وبراعتهم في السحر، فلما رمى السحرة الحبال والعصي على الأرض، خُيّل للناس بأنها أفاعي تتحرّك، عندها أمر الله موسى أن يلقي بعصاه ففعل، فتحوّلت عصاه إلى أفعى تسعى بقدرة الله عزَّ وجلّ، وقامت بابتلاع عصي السحرة وحبالهم، وعرف السحرة أن هذا ليس بسحر، وتبيّن للناس خداع فرعون، وصحة ما يدعو إليه موسى، فآمن السحرة بآلة موسى، فتوعدهم فرعون بأن يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، ويربطهم في جذوع النخيل حتّى يكونوا عبرة. زاد عدد الناس الذين آمنوا بربّ موسى، وكان أغلبهم من بني إسرائيل، فأراد فرعون أن يقضي عليهم حتى لا يتبعهم عدد أكبر من الناس، فهرب موسى وأتباعه حتى وصلوا البحر، فأمر الله تعالى موسى أن يضرب البحر بعصاه، فانشق البحر، وتشكل طريق يابس، فمروا خلاله، أما دهشة فرعون وجنوده، فلما مر موسى وأتباعه نزل جيش فرعون إلى البحر خلفهم، فأغرقهم الله تعالى في مياه البحر. جثة فرعون توعّد الله سبحانه وتعالى فرعون بأنه سيبقي على جثته ليكون عبرة لغيره ممّن يتكبّر عن عبادة الله، حيث قال الله "فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية". يعتقد العلماء أنّ مكان غرق فرعون ومرور بني إسرائيل وموسى، هو شاطئ نويبع الواقع في شبه جزيرة سناء، حيث مرّ موسى وقومه إلى الشاطئ المقابل وصولاً إلى شواطئ السعودية اليوم، حيث وجدوا عربات وبقايا هياكل عظمية في قاع البحر، بالإضافة الى وجود عجلات رباعية، وقد اشتهر الفراعنه بتصنيع العجلات وقت ذاك، وتحقيقاً لوعد الله لفرعون بأن يبقى جسدة سيلماً ليكون آية، سحبت مياه البحر جثة فرعون إلى الشاطئ، حتى يأخذها من نجى من كهنة فرعون وأتباعه ويقومون بتحنيطها كباقي الفراعنة، وقد دفنت في خبيئة الدير البحري تقريباً في عام 696 ق.م، وبقي المكان سراً بعد أن دفنته الرمال حتى عام 1882.

إقرأ المزيد فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ 

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)

القول في تأويل قوله تعالى : فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لفرعون: اليوم نجعلك على نَجْوةٍ من الأرض ببدنك، ينظر إليك هالكًا من كذّب بهلاكك ، (لتكون لمن خلفك آية)، يقول: لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك، ، فينـزجرون عن معصية الله ، والكفر به والسعي في أرضه بالفساد.


الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فما ذكره الإمام القحطاني في أبياته منه ما دلت عليه السنة الصحيحة كقوله عن البرق إنه شواظ يزجر به السحاب، وأن هناك ملكا موكل بالمطر, ففي مسند أحمد وسننالترمذي، وصححه الألباني من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ؛ أَخْبِرْنَا عَنْ الرَّعْدِ مَا هُوَ؟ قَالَ: مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ مَعَهُ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ؟ قَالَ: زَجْرُهُ بِالسَّحَابِ إِذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَيْثُ أُمِرَ، قَالُوا صَدَقْتَ.. إلخ الحديث.
قال ابن عبد البر في الاستذكار: جمهور أهل العلم يقولون: الرعد ملك يزجر السحاب، ويجوز أن يكون زجره لها تسبيحاً، لقول الله تعالى: وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ. اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيميةوقد روي عن بعض السلف أقوال لا تخالف ذلك، كقول من يقول إنه ـ أي الرعد ـ اصطكاك أجرام السحاب بسبب انضغاط الهواء فيه، فإن هذا لا يناقض ذلك، لأن الرعد مصدر رعد يرعد رعداً، وكذلك الراعد يسمى رعداً، كما يسمى العادل عدلاً، والحركة توجب الصوت، والملائكة هي التي تحرك السحاب وتنقله من مكان إلى مكان، وكل حركة في العالم العلوي والسفلي فهي عن الملائكة. اهـ.
ومهما كان صوت الرعد ولمعان البرق ناتجاً بسبب خلخلة الهواء وتوزع شحنات الكهرباء الموجبة والسالبة في السحب الناشئة عن دوران البرد ـ كما يقولون ـ أو كان ناشئاً عن اصطكاك أجرام السحاب بسبب انضغاط الهواء فيه أو غير ذلك، فإن ذلك لا يخرجه عن إرادة الله سبحانه وتعالى وقدرته، وأن يكون ذلك بسبب الملك الموكل به، فالمسلم يؤمن بكل ما جاء عن الله تعالى في محكم كتابه، أو ما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم، وما ذكره من أن المطر يكال بالميزان جاء فيه ما رواه ابْنُ جَرِيرٍحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مِهْرَان، عَنْ أَبِي سِنَانٍ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ إِلَّا بِكَيْلٍ عَلَى يَدَيْ مَلَكٍ... اهـ.
وأما أن كل قطرة من المطر ينزل معها ملك: فإننا لم نقف على حديث مرفوع بذلك، ولكن ذكرته بعض كتب التفسير بدون سند عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ من قوله، فالله أعلم بذلك.
وقد قال الإمام البغوي في تفسيره: ويقال: لا تنزل من السماء قطرة إلا ومعها ملك يسوقها حيث يريد الله عز وجل ويشاء. اهـ.
والله أعلم.
{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيْكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا انَّ فِى ذَلِكَ لَآياتٍ لِّقَومٍ يَعْقِلُونَ}. (الروم/ 24)
2- {هُوَ الَّذِى يُرِيْكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِى‏ءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ}. (الرعد/ 12)
3- {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيْفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيْبُ بِهَا مَنْ يَشَآءُ}
4- {ويُسَبِّحُ الرَعْدُ بِحَمْدِهِ
5- هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ * وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ)
6- يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
عشرة المبشرون بالجنة
أبو بكر الصديق
عمر بن الخطاب
عثمان بن عفان
علي بن أبي طالب
طلحـة بن عبيد الله
الزبير بن العوام
سعد بن أبي وقاص
سعيد بن زيد
عبد الرحمن بن عوف
أبوعبيدة بن الجراح

صفاتهم رضوان الله عليهم
– حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ اَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ اَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏”‏ اَرْحَمُ اُمَّتِي بِاُمَّتِي اَبُو بَكْرٍ وَاَشَدُّهُمْ فِي اَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ وَاَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وَاَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ اُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ وَاَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَاَعْلَمُهُمْ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ اَلاَ وَاِنَّ لِكُلِّ اُمَّةٍ أميناً وَاِنَّ اَمِينَ هَذِهِ الاُمَّةِ اَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ‏”‏ ‏ .‏ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

معجزة تشكل البرد .. إشارات قرآنية رائعة


نتأمل ما تقوله أحدث الأبحاث العلمية عن هذه الظاهرة ظاهرة البَرَد وكيف أن العلماء عندما يتحدثون في أبحاثهم فإنهم يرتِّبون مراحل حدوث البرد بنفس المراحل التي تحدث عنها القرآن بكل دقة...

ما أكثر الآيات التي يقف المؤمن في محرابها خاشعاً متأملاً جمالها وجلالها، ومن الظواهر الجميلة جداً ظاهرة البَرَد. هذه الظاهرة طبعاً حدثنا عنها القرآن في زمنٍ انتشرت فيه الأساطير، وكان الناس في ذلك الزمان يردون أي ظاهرة إلى الآلهة وإلى خرافات وأساطير يعتقدون بها. فكان الناس ينظرون إلى ظاهرة البرق مثلاً على أنه سلاح للإله "زيوس" ويسمونه صانع البرق، يُعاقِب كل من يعصي أوامره، وكانت الشمس هي إله أيضاً تحرق كل من لا يسجد لها.. وهكذا.. أساطير كثيرة.
ولكن وسط هذه الأساطير نزلت هذه الآيات لتضيء لنا الطريق ولتصحح المعتقدات ولذلك سمى الله تعالى كتابه بالفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل. ومن هذه الآيات قول الحق تبارك وتعالى يصف لنا ظاهرة البَرَد وكيف تتشكل حبات البرد بدقة مذهلة، يقول تبارك وتعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ) الودق: أي المطر، ثم يقول تبارك وتعالى بعد ذلك (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ) هنا يأتي الحديث عن هذا البَرَد، ولكن هنالك شيء آخر مرتبط بالبرد أيضاً يقول تبارك وتعالى: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ) أي شعاع برقه (يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ) [النور: 43-44].
نلاحظ أن الله تبارك وتعالى تحدّث عن مراحل حدوث هذه الظاهرة: فالمرحلة الأولى تبدأ بأن الله يزجي سحاباً أي يدفع ويسوق ويحرك هذه السحب (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا) وهذه السحب يدفعها الله تبارك وتعالى بالرياح، الرياح هي التي تثير هذا السحاب وتدفعه ومن ثم يجتمع (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ) إذا المرحلة الثانية: أن الله يؤلف بينه (ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا) أي هنالك طبقات بعضها فوق بعض متراكمة (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ).
يقول العلماء: إن تشكل السحب في السماء هو المرحلة الأولى لحدوث البرد، لولا هذه السحب لم يوجد البرد، وهذه معجزة قرآنية لأن الناس في العصر الماضي لم يكن لديهم تصور أن هذا البَرَد له علاقة بالغيوم أو أن الله يدفع هذه الذرات من الماء المتبخر من سطح البحار ويسوقها بواسطة الرياح ويدفعها لتتشكل الغيوم وتنزل حبات البرد، أما القرآن فقد حدثنا عن ذلك وربط بين السحاب وبين البرد.
 
يقول العلماء: إن أول مرحلة هي أن يتشكل لدينا كمية من السحب المتفرقة، وهذه السحب تحوي مجالات كهربائية بشكل دائم، فتكون مشحونة بشحنات سالبة وموجبة، وتقترب من بعضها حسب شحنة كل منها، دائماً نجد أن الموجب ينجذب إلى السالب وهكذا.. إذاً عملية التقارب بين هذه السحب الصغيرة تتم بشكل متناسق وبشكل مُحكم وهذا ما عبّر عنه القرآن بقوله تعالى: (ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ). وفي الزمن الذي نزل فيه القرآن لم يكن أحد لديه علم عن أي شيء له علاقة بالغيوم الركامية، ولكن القرآن حدد لنا أن حبة البرد لا تتشكل إلا أن يكون هنالك سحب، وأن يتم التآلف والتجميع بين هذه السحب وأن تتراكم بعضها فوق بعض، وتشكل سحباً ركامية كثيفة.
يقولون بعد ذلك: إن هذه السحب غير صالحة لإنزال المطر أو لإنزال البرد، إنما تتوضع فوق بعضها لتشكل ما يسميه العلماء السحب الركامية وهذه السحب الركامية يبلغ ارتفاعها 10 كم أو أكثر أحياناً، يعني هي تضاهي تماماً ارتفاع الجبال، نحن نعلم أن أعلى قمة على سطح الأرض هي قمة إيفرست في جبال الهملايا وترتفع ثمانية آلاف وثمانمائة متراً عن سطح البحر، والجبال التي تتشكل من الغيوم الركامية تعطي أشكالاً تشبه الجبال قاعدته عريضة من الأسفل وفي الأعلى تجد هنالك قمماً مرتفعة. والذي يسافر بالطائرة وينظر إلى الغيوم من تحته يلاحظ هذه القمم، ولذلك فإن القرآن كيف عبر عن ذلك ؟ قال: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ) ويقول العلماء: إن حبات البرد لا تتشكل أبداً إلا في السحب الركامية ذات الارتفاعات العالية، لذلك قال القرآن: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ) وهذا يعني أنه ليست كل الجبال (الغيوم) تحوي حبات البرد، بل هنالك أماكن محددة يتوضع فيها البرد.
 
يقول العلماء عن حبة البرد: تحتاج إلى آلاف الملايين من قطيرات الماء الصغيرة تلتف حول نفسها بنظام مبهر حتى تتشكل حبة البرد الصغيرة، وأحياناً إذا كانت الظروف مناسبة ودرجة الحرارة مناسبة فإن هذه الذرات من بخار الماء تتجمع وتتكاثف وتلتف وتتقلب هذه الحبة وكلما تقلبت تجتمع حولها كمية أكبر من الثلج حتى تتشكل حبات برد عملاقة.
وهنا تتجلى معجزة في هذه الآية عندما يقول تبارك وتعالى: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ) حيث يقول العلماء ليست كل حبات البرد تسقط على الأرض، فقد تتشكل مليون حبة برد ولا يسقط منها إلا حبة واحدة أحياناً، لأن حبة البرد تتشكل في ظروف عنيفة جداً، تيارات هوائية تبلغ سرعة هذه التيارات أكثر من مئة وستين كيلو متر في الساعة، ودرجة الحرارة تنخفض إلى ما دون الصفر، وفي هذه الظروف العنيفة جداً تتشكل حبة البرد وتلتف وتتقلب حول نفسها.
 
رصد العلماء أكبر حبة برد في عام 1970 في الولايات المتحدة وكان وزنها ثلاثة أرباع الكيلو غرام! أي أن وزن حبة برد واحدة هو 750 غراماً وقطر هذه الحبة بحدود 15 سم وهذه الحبة لو وقعت على إنسان لمات وقتل على الفور.
فإذا كانت الظروف مواتية ودرجة الحرارة منخفضة بقيت هذه الحبة محافظة على شكلها حتى تصل إلى الأرض، وإذا كانت درجة الحرارة أعلى قليلاً فإن هذه الحبة ستذوب، وبالتالي ستتشكل حبات المطر، وتنزل على شكل حبات مطر. هذه الحبات من المطر أيضاً حدثنا عنها القرآن عندما قال: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) تلقح هذه الغيوم (فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ) جعلناه قابلاً للسقاية والشرب، ولو شاء الله تبارك وتعالى لجعله ملحاً أجاجاً أو جعله ملوثاً غير صالحٍ للشرب (وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) [الحجر: 22].
 
تقول لنا الإحصائيات إنه في الولايات المتحدة الأمريكية هنالك خسارات بمئات الملايين من الدولارات سنوياً بسبب ما يحدثه البرد من أخطار وتكسير للسيارات والزجاج وأضرار بالناس وهنالك بعض الناس يُقتلون بسبب هذه الحبات من البرد لذلك قال الله تعالى: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ).
البرق يرافق البرد
يقول تعالى: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) والسؤال: ما هي العلاقة بين البرد وبين البرق؟ القرآن ذكر هذه العلاقة بل إنه قال: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ) أي برق هذا البَرَد (يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) ماذا يقول العلماء عن البرق؟ إنهم يقولون بالحرف الواحد: إن البَرَد لا يتشكل إلا في الغيوم الرعدية التي تحدث فيها ومضات برق بشكل دائم، فلا يمكن لحبة برد أن تتشكل من دون ومضة برق.. لماذا؟
لأن التفاف هذه القطيرات من الماء (آلاف الملايين من قطيرات الماء تلتف وتدور حول نفسها لتشكل حبة برد صغيرة جداً) يتطلب حقولاً كهربائية لا تتوافر إلا في بيئة البرق. والعجيب أننا إذا قطعنا هذه الحبة (حبة البرد) نصفين نلاحظ في داخلها مجموعة من الدوائر وهذه الدوائر تدل على تاريخ هذه الحبة: كيف تشكلت وكم مرة دارت بالتفصيل، لذلك فإن هذه الحبات من البرد لا تتشكل إلا إذا حدثت ومضات برق، والغيوم الرعدية الركامية هي بشكل دائم يحدث فيها هذه الضربات البرقية أو ومضات البرق هذه.
 
إن العلماء يربطون بين ومضات البرق وبين تشكل البَرَد، وهذا ما فعله القرآن عندما قال: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) والله تبارك وتعالى لم يقل إن هذا البرق يذهب بالأبصار، بل قال يكاد: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ) [البقرة: 20]، لماذا؟ لأن هذا الشعاع إذا نزل على العين مباشرة غالباً يسبب العمى المؤقت ونادراً ما يذهب بالبصر بشكل كامل، لذلك قال تعالى (يكاد) أي يقرُب ولم يقل (يكاد البرق يذهب) لأن البرق إذا أصاب الإنسان مباشرة فإنه يحترق على الفور، حيث نجد أن الإنسان الذي أصابه شعاع البرق مباشرة فإن درجة حرارته ترتفع بشكل مفاجئ من 37 درجة مئوية إلى 30.000 درجة مئوية، فتصوروا هذا الرقم!!
قال الله تبارك وتعالى: (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ) [الرعد: 13] هذه الصاعقة تبلغ درجة حرارتها 30.000 درجة مئوية أي أكثر من حرارة سطح الشمس بخمسة أضعاف، وتحدث تياراً كهربائياً - نحن نعلم أننا إذا مددنا يدنا إلى تيار كهربائي 50 فولت أو 100 فولت أو 200 فولت مثلاً أو 220 فولت فعدة ثواني كافية لقتل هذا الإنسان، فما بالنا بومضة البرق التي يبلغ فيها حجم التوتر الكهربائي ألف مليون فولت والتيار الكهربائي يصل إلى 200 ألف أمبير، تخيلوا لو أن هذا البرق وصل إلى الإنسان مباشرة فإنه يتفحم على الفور خلال أجزاء من الثانية.
ولذلك ماذا قال تعالى؟ لم يقل (يكاد برقه يذهب بالأبصار) بل قال: (يكاد سنا برقه) أي ما يصدر منه من إشعاعات، هذه الإشعاعات التي إذا نظر إليها الإنسان وكان قريباً جداً منها قد يذهب بصره، أو يصاب بالعمى المؤقت.
ثم تنتهي الآية بقوله: (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) وهنا يتساءل الإنسان ما علاقة الليل بالنهار وتقليبه بهذه الظاهرة (ظاهرة البَرَد)؟ والقرآن مترابط، الله تبارك وتعالى لا يُنزل كلمة إلا في مكانها المناسب فهذه الحبات من البرد يقول عنها العلماء: إنها تدور حول نفسها آلاف الدورات حتى تتشكل هذه الحبة، هنالك دوران مستمر ونحن نعلم أن الليل والنهار يحدث بنتيجة دوران الأرض حول نفسها، فكما أن الله تبارك وتعالى يقلب حبة البرد فهو كذلك يقلب الليل والنهار، انظروا إلى هذا التشبيه الخفي الذي ينبغي علينا أن نتفكر فيه، لماذا ذكر الله البرد مع الليل والنهار؟ لأن هنالك علاقة مشتركة كما أن حبة البرد تدور وتتقلب كثيراً حتى تصبح عبارة عن حبة برد، كذلك الليل والنهار، الله تعالى يقلب هذه الأرض ويجعلها تدور حول محورها حتى يحدث الليل والنهار.
الهدف من هذه الحقائق العلمية
وهنا نطرح السؤال الآتي: لماذا ذكر الله تبارك وتعالى هذه الحقيقة وهذه التشبيهات الدقيقة في كتابه، هل لمجرد أن نأخذ درساً في علم الأرصاد أو في فيزياء تشكل البرد؟ أم أن هنالك أهدافاً أخرى؟
هنالك عدة أهداف من أي معجزة في القرآن: أن تكون دليلاً لكل من يشكك بهذا القرآن على صدق هذا القرآن، بالنسبة للمؤمن يزداد إيماناً. ولكن هنالك هدف أكبر وهو ما ختم الله تبارك وتعالى هذا النص القرآني: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ)! وكأن الله يريد أن يعطينا رسالة: اعلم أيها الإنسان... أيها البعيد عن الله تبارك وتعالى.. كما حدثتك عن تقليب حبة البرد وهي في أصعب الظروف، بل إن أدق الكاميرات لم تستطع أن تلتقط صورة لها وهي تدور وتتقلب وتتشكل بسبب الظروف العنيفة التي تتشكل فيها، كما أن الله حدثكم عن هذا الأمر الذي لم تكتشفوه إلا حديثاً، كذلك هو خبير بأعمالكم وخبير بما تقولونه أو تفعلونه: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ) فكل واحد منا يمكن أن يأخذ العبرة التي تناسبه من هذه الحقيقة.

إعصار فيه نار فاحترقت ـ معجزة علمية

قال الله تعالى:{أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)} سورة البقرة. 1
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعد.
سوف نتناول اليوم آية قرآنية غنية بمثل قرآني بليغ وبآية كونية مبهرة، ولكن قبل الخوض في المثل علينا نقرأ الآيات القرآنية التي قبلها حتى يتضح لنا تفسير الآية الكريم.
قال الله تعالى في سورة البقرة: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)}.
التفسير المختصر:
دعت الآيات القرآنية وحثت على الإنفاق في سبيل الله وحذرت من محبطات الأعمال وهي: المن والأذى والرياء، ولقد ضرب الله أربع أمثلة بليغة.
المثل الأول: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)، ضرب الله مثلا للذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل الحبة التي أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة، وذلك تعبيرا على إكثار الله لأعمالهم وتنميتها يوم القيامة.
المثل الثاني:( فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ).
ضرب مثلا آخر عن الذي ينفق ماله في سبيل الله ثم يفسد عمله بالمن والأذن فهو كالمرائي بعمله، أي لا تبطلوا ثواب صدقاتكم بالمن والأذى كإبطال المنافق الذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يريد بإنفاقه رضا الله ولا ثواب الآخرة فمثله كمثل الصخرة الناعمة التي عليها تراب فأصابها المطر الشديد فأذهب ما كان عليها من تراب، كذلك المن والأذى والرياء يهلك العمل الصلاح يوم القيامة.
المثل الثالث:
(وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ).
(والمعنى هو مثل نفقة هؤلاء في زكاتها عند الله { كَمَثَلِ جَنَّةٍ } بستان {بِرَبْوَةٍ } مكان مرتفع، وخصها لأن الشجر فيها أزكى وأحسن ثمراً { أَصَابَهَا وَابِلٌ } أي مطر شديد « فَئَاتَتْ أُكُلُهَا » أي أثمرت مثلي ما كانت تثمر قبل بسبب الوابل { فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ } فمطر صغير القطر يكفيها لكرم منبتها، أو مثل حالهم عند الله بالجنة على الربوة ونفقتهم الكثيرة والقليلة بالوابل والطل، وكما أن كل واحد من المطرين يضعف أكل الجنة فكذلك نفقتهم كثيرة كانت أو قليلة بعد أن يطلب بها رضا الله تعالى زاكية عند الله زائدة في زلفاهم وحسن حالهم عنده {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } يرى أعمالكم على إكثار وإقلال ويعلم نياتكم فيهما من رياء وإخلاص) تفسير النسفي بتصرف.
المثل الرابع:
(أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ)
(اعلم أن هذا مثل آخر ذكره الله تعالى في حق من يتبع إنفاقه بالمن والأذى، والمعنى أن يكون للإنسان جنّة في غاية الحسن والنهاية، كثيرة النفع، وكان الإنسان في غاية العجز عن الكسب وفي غاية شدة الحاجة، وكما أن الإنسان كذلك فله ذرية أيضاً في غاية الحاجة، وفي غاية العجز، ولا شك أن كونه محتاجاً أو عاجزاً مظنة الشدة والمحنة، وتعلق جمع من المحتاجين العاجزين به زيادة محنة على محنة، فإذا أصبح الإنسان وشاهد تلك الجنة محرقة بالكلية، فانظر كم يكون في قلبه من الغم والحسرة، والمحنة والبلية تارة بسبب أنه ضاع مثل ذلك المملوك الشريف النفيس، وثانياً : بسبب أنه بقي في الحاجة والشدة مع العجز عن الاكتساب واليأس عن أن يدفع إليه أحد شيئاً، وثالثاً : بسبب تعلق غيره به، ومطالبتهم إياه بوجوه النفقة، فكذلك من أنفق لأجل الله، كان ذلك نظيراً للجنة المذكورة وهو يوم القيامة، كذلك الشخص العاجز الذي يكون كل اعتماده في وجوه الانتفاع على تلك الجنة، وأما إذا أعقب إنفاقه بالمن أو بالأذى كان ذلك كالإعصار الذي يحرق تلك الجنّة، ويعقب الحسرة والحيرة والندامة فكذا هذا المال المؤذي إذا قدم يوم القيامة، وكان في غاية الاحتياج إلى الانتفاع بثواب عمله، لم يجد هناك شيئاً فيبقى لا محالة في أعظم غم، وفي أكمل حسرة وحيرة، وهذا المثل في غاية الحسن، ونهاية الكمال) تفسير الفخر الرزاي.
لقطة فيدو لإعصار ناري في سان باولوا في البرازيل
معاني الكلمات:
ورد في لسان العرب (قال الزجاج: الإِعْصارُ الرياح التي تهب من الأَرض وتُثِير الغبار فترتفع كالعمود إِلى نحو السماء وهي التي تُسَمِّيها الناس الزَّوْبَعَة وهي ريح شديدة لا يقال لها إِعْصارٌ حتى تَهُبّ كذلك بشدة ومنه قول العرب في أَمثالها إِن كنتَ رِيحاً فقد لاقيت إِعْصاراً يضرب مثلاً للرجل يلقى قِرْنه في النَّجْدة والبسالة والإِعْصارُ).
مختار الصحاح: (الإعْصَارُ ريح تثير الغُبار فيرتفع إلى السماء كأنه عمود ومنه قوله تعالى {فأصابها إعصار}).
تعريف الإعصار علمياً:
الإعصار:
هو عبارة عن عاصفة هوائية عنيفة تتميز بغيمة مخروطية دوارة تدور حول مساحة من الضغط الجويالمنخفض سرعتها لاتقل عن 74 ميل في الساعة، تحدث هذه العواصف العنيفة بشكل خاص في مناطق أمريكا الوسطى والجنوبية، إضافة إلى بعض مناطق الولايات المتحدة الأمريكية.
الإعصار الناري(A fire whirl): يسمى بالعامية نار الشيطان (fire devil) وهو ظاهرة نادرة تحدث  في ظل ظروف معينة (اعتمادا على درجة حرارة الهواء والتيارات)، وهو إعصار يتكون من عامود من الهواء والنار له حركة دورانية وتتولد معظم الأعاصير النارية من حرائق الغابات، وقد لا يتجاوز مدة  هذه الأعاصير عشرات الثواني أو الدقائق ولكن تحدث دمارا هائلا لكل ما تلاقيه في طريقها.
تاريخياً:
ففي أول سبتمبر (أيلول) 1923 ضرب "زلزال كانتو العظيم" مدينة طوكيو فقتل من سكانها أكثر من 105 آلاف نسمة، وسبب حرائق صغيرة تسببت بدورها في تسخين الهواء الذي تحول بسرعة إلى جاف ونتج عنه ارتفاع في درجة الحرارة تحولت معها كتلة هوائية إلى نوع من الإعصار الصغير صدف أن مر بأحد ألسنة النار المشتعلة فحمله معه كالزوبعة ومر على شبه جزيرة صغيرة اسمها نوتو، فبقي يعبث فيها بالنار طوال 20 دقيقة أحرق خلالها ثلثي المدينة تقريبا وقتل 38 ألفا من سكانها محترقين.
صورة لمدينة كانتوا في اليابان بعد أن ضربها إعصار ناري عام 1923م
ومن دون أي زلزال ضرب إعصار ناري يوم الخميس الماضي 26-8-2010 مدينة أراساتوبا الواقعة إلى الجنوب من مدينة سان باولو في البرازيل فأشعل في بريتها وبساتينها وحقولها نيرانا هائلة، مع أنه لم يستمر سوى 30 ثانية فقط.
وهناك أبحاثا أجراها جيولوجيون وحسابات قام بها مؤرخون وعلماء بأحوال الطقس عبر التاريخ دلت على أن "حريق روما الكبير" لم يكن من فعل نيرون كما هو شائع، بل من إعصار ناري مر على المدينة المصنوع معظم بيوتها من الخشب في العام 64 قبل الميلاد، فأتى عليها بالكامل، أما نيرون فثبت للمؤرخين أنه كان في مدينة أخرى حين أبلغوه النبأ فأسرع ليشارك هو نفسه بإطفاء الحريق، لكنه حين وصل وشاهد المدينة مشتعلة بالحرائق أمامه عرف بأن الإطفاء أمر مستحيل، فانهار وراح يبكي حزنا عليها.
صورة لإعصار ناري
الإعجاز العلمي:
القرآن الكريم يصف ظاهرة طبيعية نادرة تحدث في مناطق الغابات الكثيقة وهي الإعصار الناري ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعيش في جزيرة العرب في مكان صحراوي لم يشاهد في حياته أي إعصار ناري، فالأعاصير النارية تظهر وتتولد من حرائق الغابات الكثيفة، حتى سكان الغابات نادراً ما يشاهدونها فكيف بساكن الصحراء.
والقرآن الكريم يضرب المثل به على الرغم أنه لم يتم دراسة هذه العواصف ومعرفة أسبابها إلا من سنوات قليلة فقط، حيث كان المعلومات المرتبطة بهذه الأعاصير هي معلومات خرافية فقط أعتقد الناس أن هذه العواصف النارية هي عبارة عن شياطين تحرق كل ما تصادفها، ولذلك سموها لسان الشيطان.

الفرق بين البرق والرعد


ظاهرتان شائتعا الحدوث في حالات الاضطرابات والمنخفضات الجويّة وحالات عدم الاستقرار في الطقس، وتعبّر كلّ منها عن حالة معيّنة لها مفهومها الخاص وخصائصها والأسباب التي تقف وراء حدوثها، وعندما تجتمعان سوياً يُطلق عليهم اسم الصاعقة، دعونا نعرض كلّ واحدة بشكل مفصّل في هذا المقال.
 

إقرأ المزيد على 
لبرق يعبرهذا المصطلح عن الضوء الساطع الذي ينبعث من السماء بشكل قوي وينذر بحالة من عدم الاستقرار الجويّ في فصل الشتاء، وينتج هذا الضوء عن اصطدام سحابتين في السماء أحدهما تحمل الشحنة الكهربائية السالبة والأخرى تحمل شحنة كهربائية موجبة، ممّا يتسبّب في حدوث تباعد يعبر عنه على شكل شرارة ضوئية قوية، ويرافق ويعقب ظهور هذه الشرارة صوت قوي يشبه إلى حد كبير صوت الانفجارات ويطلق عليه اسم الرعد. خصائص البرق يصل متوسّط السحابة التي تكون محمّلة بالشحنات السالبة إلى ما يقارب ثلاثين كيلو أمبير في الوقت الذي تحمل فيه هذه السحابة ما يقارب 500 جول من الطاقة، بينما يصل متوسّط السحابة التي تكون محملة بالشحنات الموجبة إلى ثلاثمائة أمبير من الطاقة الكهربائية، أي ما يعادل عشرة أضعاف متوسّط السحابة السابقة. يعمل البرق على رفع درجة حرارة الهواء وخاصة في الأماكن القريبة من منطقة حدوثة وتشكله، حيث تصل قوّة الضربة إلى ما يقارب 20000 درجة مؤية، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف من درجة حرارة الشمس. تبلغ سرعة البرق عشرات إلى مئات الكيلومترات في الثانية، وقد تصل في بعض حالالتها إلى ما يقارب 250 كيلومتراً في الثانية الواحدة. تتعدّد أنواع البرق فمنها ما هو خرزي وشريطي ومتقطع ومتفرّغ ومن السحابة للأرض، والعكس صحيح أي من الأرض للسحابة، وهناك البرق الحراري، والبرق الجاف، وكذلك الصاروخي. في حال اقتراب الشحنات الموجبة أو السالبة من الأرض فإذ ذلك يُحدث التئام بين هذه الشحنات وتلك الصاعدة من سطح الأرض. الرعد يعبّر هذا المصطلح عن الصوت القوي الذي يعقب صوت البرق، ويصدر هذا الصوت مصاحباً لمرحلة لمعان البرق، ويتباين ما بين صوت فرقعة حادّة إلى صوت انفجار منخفض أو قوي ويطلق عليه أيضاً اسم الهزيم. خصائص الرعد يحدث الرعد نتيجة ارتفاع فجائي في الضغطوارتفاع في درجة الحرارة، ويشكل هذا التمدد الموجات الصوتية الحادة التي نسمعها في بعض حالات عدم الاستقرار الجوي والمنخفضات الجوية. ترتبط قوة صوت بقوة البرق، والمسافة التي تفصل الشخص السامع للصوت عن مصدر حدوث الرعد. أخيراً يُطلق على الرعد أيضاً اسم الهزيم، ويرتبط حدوثه دائماً بحدوث البرق ويتبعه.

الحمد لله
أولا :
جاء عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ : ( اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا ) رواه البخاري (1032) .
وفي لفظ لأبي داود (5099) أنه كان يقول : ( اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا ) صححه الألباني .
والصيب : ما سال من المطر وجرى ، وأصله من : صاب ، يصوب ؛ إذا نزل . قال الله تعالى  أو كصيبٍ من السماء  البقرة/ 19 ، ووزنه فيعل من الصوب.
ينظر : " معالم السنن " ، للخطابي (4/146) .
ويستحب التعرض للمطر ، فيصيب شيئا من بدن الإنسان لما ثبت عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أنه قال : " أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ ، قَالَ : فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : ( لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى ) " . رواه مسلم (898).
وكان صلى الله عليه وسلم إذا اشتد المطر قال : ( اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا ، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ) رواه البخاري (1014) .
أما الدعاء عند سماع الرعد : فقد ثبت عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه : " أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ [الرعد: 13] ، ثُمَّ يَقُولُ : إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ شَدِيدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ " . رواه البخاري في "الأدب المفرد" (723) ، ومالك في "الموطأ" (3641) وصحح إسناده النووي في "الأذكار" (235) ، والألباني في "صحيح الأدب المفرد" (556).
ولا نعلم فيه شيئا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وكذا ، لم يثبت شيء من الأذكار أو الأدعية عن النبي صلى الله عليه وسلم عند رؤية البرق فيما نعلم ، والله أعلم .
ثانيا:
وقت نزول الغيث هو وقت فضل ورحمة الله من الله على عباده ، وتوسعة عليهم بأسباب الخير ، وهو مظنة لإجابة الدعاء عنده .
وقد جاء في حديث سهل بن سعد مرفوعاً : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثنتان ما تردان : الدعاء عند النداء ، وتحت المطر ) .
رواه الحاكم في "المستدرك" (2534) والطبراني في "المعجم الكبير" (5756) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (3078 ).
والدعاء عند النداء : أي وقت الأذان ، أو بعده .
وتحت المطر : أي عند نزول المطر.
والله أعلم .

دعاء: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها


عن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ، قَالَ: ((اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ))، قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ([1]، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ، سُرِّيَ عَنْهُ[2]، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: ((لَعَلَّهُ، يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا ﴾ [الأحقاف: 24] [3]).

تخريج الحديث:
صحيح: أخرجه البخاري (3206)، وفي ((الأدب المفرد)) (908) بدون الدعاء، ومسلم (899)، واللفظ له، والنسائي في ((الكبرى)) (1831، 10776، 10777، 11492)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (940، 941)، وفي ((التفسير)) (512)، والترمذي (3449)، وابن ماجه (3891)، وأحمد (6/ 240) بدون الدعاء، وابن راهويه (1220)، وأبو يعلى (4713)، والمحاملي في ((الأمالي)) (93)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (819، 824، 825)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (3/ 360، 361) وفي ((الدعوات الكبير)) (368) وفي ((الشعب)) (994)، والبغوي في ((شرح السنة)) (1152)، وفي ((تفسيره)) سورة الأحقاف آية (24)، وابن عدي في ((الكامل)) (2/ 557)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص365)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (3/ 205) وفي ((المستخرج)) (2024) وغيرهم من طريق عطاء بن أبي رباح عن عائشة به مرفوعا والله أعلم.

ما هو عذاب قوم ثمود

ما هو عذاب قوم ثمود
أرسل الله نبيه صالح الى قوم ثمود لهدايتم ومبشراً ونذيراً ويبعدهم عن العذاب بعد ان آتاهم الله رزقاً كثيراً ووفيراً ، لكن القوم عصو الله واتجوه للتهلكة وليكونوا عبرة للأقوام اللاحقة بقصة شهيرة وهي عذاب قوم صالح ، القوم الذين كذبوه وعصوه وطالبوه بآية لتصديثه فأرسل الله سبحانه وتعالى الناقة العظيمة وأمرهم أن لا يؤذوها لكنهم أًرو على كفرهم وكبرهم فعقروها وعاقبهم الله تعالى بصاعقة صعق اغلب القوم بها ونجى نبي الله صالح والمؤمنين الأقلاء في المدينة . جاء قوم ثمود بعد قوم نوح وقوم عاد أصحاب العذاب السابقيين ، لكنّهم عادوا لعبادة الأصنام بدل أن يعتبروا من قصصهم وجاءهم بنفس الكلام الذي يقوله كل نبي مرسل ( يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) ، فانصعق وفوجئ كبار القوم من صالح حيث انه يهين آلهتهم ويحقرها وينها القوم عن عبادتها والتقرب منها وما زاد من خوفهم ان نبي الله صالح كان معروف بالحكمة والفطنة والذكاء لكل الناس ، فبدأ كبار القوم بمحاججته ونهيه ومعاتبته موضحين أن ضنهم خاب بالرجل العاقل صالح الذي يدعوا حالياً لأن يتركوا كيراث أبائهم ويكفروا بما تركوا لهم من آله ، ورغم وضوح دعوة نبي الله صالح الا ان قومه تحدوه بمعجزة سماوية ليثبت صحة نبوته واستجاب الله تعالى لطلب النبي صالح ولطلب قومه الاشداء الاقوياء الجثة النحاتيين في الصخر ، فانشق الصخر بالجبل وخرجت منها ناقة عظيمة لم تلدها ناقة ، وامرهم الله عن طريق نبيه بعدم عقرها وقتلها وتركها تأكل من أرض الله وبين لهم بانها ستشرب بيوم من الآبار ويوم تدر لبناً يكفي لشرب الناس جميعاً . بدأ القوم بالتآمر على قتل الناقة وتحولت كراهية نبي الله صالح لكراهية للمعجزة العظيمة الناقة وعقدوا جلسة لكبار القوم وبدأ الكبار بنسج القصص والتدابير للقضاء على نبي الله صالح وناقته ومن اتبعه ووقع الإختيار على تسعة من جبابرة القوم الذين كانوا يعيثون ويمرحون بالأرض دون أن يعترضهم أحد فقتلوها بليلة ظلماء بسيوفهم وخناجرهم ونبالهم . علم نبي الله بمقتل الناقة فخرج الى القوم وقال لهم : ألم احذركم من المساس بالناقة ؟ ، فاجابوه بانهم قتلوها ارنا العذاب الآن فغادر صالح ومن أمن معه من المدينة لخارج ثمود ( تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ) ،ومضت ثلاث أيام بلياليها وهم يستهزئون بعذاب صالح وموعده المعزوم ، وفي فجر اليوم الرابع انشقت السماء عن صيحة جبارة واحدة هلك كل ما في الجبال والأودية وقد صعق قوم صالح جميعاً صعقة واحدة ونجا من غادر مع نبي الله صالح من المؤمنين .

جزاء قوم عادجزاء قوم عاد

جاء قوم عاد أنذر هود قومه أنهم إن أعرضوا عن دعوته و استكبروا سيحل عليهم عقاب من الله و سخط ، و أن الله سيبيدهم و يعذبهم و يستخلف قوماً آخرين غيرهم ،و قدد كرر نصحه ذلك ، إلا أنهم كانوا يصدونه دائماً متعجبين من ذلك و معتبرين أن في دعوته تلك احتقاراً لهم و امتهانةً لآبائهم بعد أن أصرت عاد على ذلك أنذرهم هود بأن الله تعالى سينزل عليهم عذاباً و سخط من عنده لكنهم أجابوه بأنهم لن يتركوا آلهتهم بذلك القول ،، إلى ان أنزل الله سخطه و عذابه عليهم بأن حبس عنهم المطر حتى جهدوا ، و أثناء حبس المطر عنهم كان هود يقول لهم بأن الله سيرحمهم و يغيثهم إن أطاعوا دعوته و عبدوا الله ، إلا أنهم أستمروا في تمردهم و عصيانهم رغم ما يصيبهم من بلاء ، بينما كانت عاد على تلك الحال ، مر عليهم سحاب أسود اللون ، ظنوا أن ذلك السحاب فيه خير لهم و سيمطرهم ، إلا أن الله قد أرسل عليهم بعد ذلك ريحاً شديدة سلطها عليهم سبعة ليال و ثمانية أيام ، أهلكتهم و أبادتهم إلى أن صارت أجسامهم كأعجاز النخل،فهلك كل من استكبر و أبى و نجا كل من آمن و قد بين الله تعالى ذلك في سورة هود بالآيات التالية إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ فَإِن تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ
هذا وصلي الله عليه وسلم.

حرب شاشات لا رشاشات

  432.7K VIEWS  220K LIKES :  #صافي_شعبان لم يعد غريباً ان نرى رسائل الدجال وأعوانه كل يوم على شاشات الصناديق السود التي باتت منبراً له من...